قالت وزارة الخارجية الأمريكية إن القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع وقادتهما لا يمثلون حكما شرعيا ودستوريا للسودان؛ فهم يحكمون بقوة السلاح وحدها، وهو ما يجعل هؤلاء القادة غير مؤهلين لحكم البلاد بحسب البيان.
وأضافت الخارجية الأمريكية في بيان، اليوم الأربعاء، أنها تسعى إلى استعادة السلام وإعادة السلطة إلى الشعب السوداني.
وأشار البيان إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ملتزم بإنهاء ما وصفه بأسوأ أزمة إنسانية في العالم وهي الحرب في السودان.
وقال إن القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع لم تقدما التزامات جادة بهدنة فورية، بل ضاعفتا العمليات القتالية وضربات الطائرات المسيّرة التي تقتل المدنيين، مشيرا إلى أنه طُلب مرارا من الطرفين قبول هدنة إنسانية دون شروط، والالتزام بحوار سياسي شامل يفضي إلى الانتقال إلى حكومة مدنية، وهي الخطوات الأساسية لتحقيق سلام دائم في السودان على حد وصف البيان.
وشدد البيان على أن الولايات المتحدة ورئيسها على استعداد للعمل مع أي طرف يكون شريكا جادا لتحقيق السلام في السودان، موضحا أن أمريكا ستسعى إلى زيادة كلفة استمرار النزاع على جميع الأطراف المتحاربة والشبكات التي تغذّيه.
وكان مسعد بولس، كبير مستشاري ترمب للشؤون العربية والأفريقية، قد قال إنه الجيش السوداني وقوات الدعم السريع لا يمثلان حكما شرعيا أو دستوريا للسودان، حسب تعبيره.
وأضاف بولس في تدوينة على حسابه في منصة إكس بعد مشاركته في فعالية بشأن السودان في نيويورك، أن الشعب السوداني يستحق هدنة إنسانية تتيح حوارا سودانيا.
وقال كبير مستشاري ترمب للشؤون العربية والأفريقية إننا نحتاج إلى توسيع حظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة وزيادة كلفة الصراع على جميع أطراف القتال.
Good to attend the Sudan event at UNGA High-level week. The Sudanese people deserve a humanitarian truce that facilitates Sudanese-Sudanese dialogue. Neither the SAF nor RSF represent legitimate, constitutional governance for Sudan. We need to expand the UN arms embargo and… pic.twitter.com/PzqV7qQ1Bl
— U.S. Senior Advisor for Arab and African Affairs (@US_SrAdvisorAF) September 23, 2026
جهود لإنهاء الحرب
وبحثت مصر والسودان والولايات المتحدة جهود إنهاء الحرب السودانية وخفض التصعيد، وتهيئة الأجواء للتوصل إلى تسوية سياسية مستدامة، يوم الأحد، خلال لقاء ثلاثي ضم وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ونظيره السوداني محيي الدين سالم وكبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس.
ومنذ أشهر، تقود الرباعية الدولية التي تضم أمريكا والسعودية ومصر والإمارات جهودا لتحقيق هدنة إنسانية في السودان.
وفي سبتمبر/أيلول 2025، طرحت الرباعية الدولية خطة تدعو إلى هدنة إنسانية في السودان لمدة 3 أشهر، تمهيدا لوقف دائم للحرب، ثم عملية انتقالية جامعة خلال 9 أشهر تقود إلى حكومة مدنية مستقلة.
وتتفاقم المعاناة الإنسانية في السودان جراء الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع، المستمرة منذ أبريل/نيسان 2023، مما أسفر عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص، فضلا عن مجاعة تُعدّ من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.